أحمد بن محمد بن عجيبة الحسنى

610

إيقاظ الهمم في شرح حكم سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري

في هذا الكتاب ، وأسأل بلسان التضرع والخشوع وخطاب التذلل والخضوع ، أن ينظروا بعين الرضا والصواب ، فما كان من نقص كملوه ، وما كان من خطأ أصلحوه ، فقلما يخلص مصنف من الهفوات ، أو ينجو مؤلف من العثرات ، وكما قال ابن مالك في التسهيل : أعاذنا اللّه من حاسد يسد باب الإنصاف ، ويصد عن جميل الأوصاف ، وألهمنا شكرا يقتضي توالي الآلاء ، ويقضي بانقضاء اللأواء : أي الشدة ، وكما قال في حرز الأماني : * فيا عاطر الأنفاس أحسن تأوّلا * وأنا أسأل اللّه تعالى أن ينفع به من كتبه أو طالعه ، أو حصل شيئا منه أو سمعه ، أو عمل بما فيه ، وأن يكسوه جلباب القبول ، ويبلغ محصله كل مطلوب ومأمول ، بجاه خير الأنام مولانا محمد الشفيع المقبول ، صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلى آله وأصحابه وعترته وأحزابه ، أهل المحبة والوصول ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . وافق الفراغ من تبييضه عشية يوم الأربعاء ثامن جمادي الأولى سنة إحدى وعشرة ومائتين وألف ، وابتداء جمعه في شهر المحرم الحرام من ذلك العام ، وآخر دعوانا : أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ يونس : 10 ] . وصلى اللّه على سيدنا محمد خاتم النبيين ، وإمام المرسلين ، والحمد للّه رب العالمين .